● العوامل التي تؤثر في
الذاكرة
وثمة عوامل تؤثر في الذاكرة، أهمها:
الانتباه: إن للانتباه دوراً مهماً في نقل المعلومة من
الذاكرة الحسية إلى الذاكرة قصيرة الأمد. وزيادة الانتباه للمعلومة، تؤدي إلى
إدراكها أكثر، وربطها بالخبرة السابقة وهو ما ينقل المعلومة إلى الذاكرة طويلة
الأمد. كما أن الانتباه ضروري لعملية الاستدعاء من مخزن الذاكرة. لذلك، فإن
المعلومة التي لا تجد انتباهاً كافياً لن تسجل في الذاكرة، إذ على قدر الانتباه
والربط بالخبرة السابقة، يكون عمق الانطباع في الذاكرة.
الإدراك الواضح للمعلومة، وربطها وتصنيفها، طبقاً للخبرة
السابقة.
نوع الانفعال المصاحب للمعلومة. فالفرد ينسى الخبرات
المؤلمة، بينما يتذكر الخبرات السارّة. كما أن القلق وقت استدعاء المعلومة، قد
يعوق تذكرها.
ربط المعلومة وتصنيفها وتجديدها: طبقاً للخبرة السابقة،
تحفظها على المدى الطويل، وتسهل استدعاءها.
ومراعاة هذه العوامل، تُحسن عملية تسجيل المعلومات
واستدعائها. ويلاحظ أن المعلومة، بعد أن تسجل وتدخل إلى الذاكرة طويلة الأمد، قد
تنسى بعد فترة من الزمن، ويفسر النسيان بواحدة من النظريات الثلاث الآتية:
نظرية التآكل (أو الضمور): وتفترض أن المعلومة تضمر، إذا
لم نستعملها بصفة مستمرة، كالعضلة التي تضمر بسبب عدم استعمالها. ولكن يناقض هذه
النظرية قدرة الأعمى على تذكر ما رآه قبل العمى.
نظرية التداخل: ويحدث التداخل إما بطريقة الكف الراجع،
إذ تدخل معلومة جديدة لتعوق استدعاء معلومة قديمة. أو بطريقة الكف اللاحق، إذ
تتدخل معلومة قديمة في تسجيل معلومة جديدة.
نظرية الكبت: وتفسر طبقاً لنظرية التحليل النفسي. فالكبت
إحدى الحيل الدفاعية، التي يتخلص بها الشخص من الخبرات غير المرغوب فيها، بدفعها
إلى دائرة اللاشعور. ويلاحظ أن ما يسرنا، نحب أن نتذكره، في عملية تشبه الاجترار، إلى
درجة يتم معها تثبيته وتدعيمه في الذاكرة. بينما ما يسيئنا، لا يحدث له هذا
الاجترار، لذا، يعتريه الضمور. وهذا ينطبق على مكفوف البصر، الذي يجتر ما سبق أن
رآه، في صورة تخيلات، تجعله يذكر هذه الأشياء، على الرغم من مرور وقت عليها، من
دون رؤيتها. كما أن المكافأة تسبب سروراً، يجعل الإنسان يرغب في تكرار الخبرة،
لتكرار اللذة الناجمة عنها، فيكرر الموقف اجتراراً أو واقعاً، بما يساعد على
تدعيمه.
ما هي الذاكرة ؟
إن الدراسات العصبية والنفسية الحديثة أكدت على أن
عمليات التعلم والاحتفاظ بما يتعلمه الإنسان , ثم تذكر ما تعلمه , وكذلك عملية
النسيان , كلها عمليات عصبية فيزيولوجية حيوية , هذه العمليات تتأثر بالعامل
الوراثي إلى جانب عامل البيئة والاكتساب 00 والذاكرة تفترض وجود عملية التعلم
والاكتساب للخبرات , فبدون تعلم لا توجد هناك ذاكرة والإنسان عليه أن يتعلم وأن
يستفيد من خبراته السابقة الموجودة في ذاكرته من أجل أن يتوافق مع مواقف الحياة
المختلفة والمتغيرة من حوله , لذلك فإن عملية التعلم واكتساب الخبرات تتطلب ثبات أو ديمومة ما يتعلمه الإنسان في
الذهن ( أي في الذاكرة ) , حتى يستفاد منها وقت الضرورة .
لهذا فقد جاء في تعريف الذاكرة بأنها " الوظيفة
العقلية العليا التي يتمكن الإنسان بواسطتها من حفظ نتائج تفاعله مع العالم
الخارجي منذ لحظة ولادته وحتى نهاية الحياة " .
كما جاء في تعريف الذاكرة بأنها " مجموعة الخبرات
الشخصية كما هي مسجلة في دماغ الإنسان " .
الذاكرة هي مستودع التجارب والانطباعات التي اكتسبها الإنسان في حياته عن
طريق الحواس والعالم الخارجي وهي انطباعات توجد على شكل سارّة أو غير سارة ويعتقد
بعض الباحثين بأن هناك مصادر غير مادية لمكنونات الذاكرة , مثل الخبرات الموجودة
في اللاشعور unconsciousness) ) وما يسمى بالحاسة السادسة ,
وتأثيرات ما يسمى بالجسد الأثيري وغير ذلك .
مراحل عمل الذاكره
لفهم
مراحل عمل الذاكرة الثلاث, ستوضح بمقارنتها مع ذاكرة الحاسوب.
- الترميز, يتم تغيير المعلومات التي نستقبلها من البيئة المحيطة بنا لشكل أخر من المعلومات بحيث يمكن للدماغ التعامل معها, شبيهة بالطريق التي يتم تغيير النصوص المدخلة للحاسوب من لغة بشرية, إلى اللغة الثنائية.
- التخزين, يتم حفظ المعلومات للرجوع لها عند الحاجة, كما يتم تخزين المعلومات على القرص الصلب.
- الاسترجاع, يتم إعادة المعلومات المرمزة مسبقا, و إعادتها لنفس الطبيعة التي استقبلت بها تقريبا, كما يتم في الحاسوب إعادة المعلومات باللغة الثنائية إلى أصلها, كالنصوص مثلا.
لا
يمكن تشبيه الذاكرة البشرية بتلك التي
في الحاسوب, فالذاكرة البشرية تتغير أحيانا عند ترميزها و كما يؤثر عليها عامل الزمن, فمن الممكن مع مرور الوقت أن
تتشوه, و يصعب استرجاعها كما
كانت في السابق.
أنواع الذاكرة
تنقسم الذاكرة من حيث القوة إلى:
الذاكرة الذهبية:
وهي الذاكرة الراسخة طويلة الأجل لا يدخل إليها إلا كل مرتب مصنّف. ولو دخل؛ فإنه يبقى ويعيش.
الذاكرة الزئبقية:
وهذه الذاكرة لا تتبخر بسرعة مثل الأحداث شديدة الفرح أو الفزع لنا، ولها طبيعة الزئبق لا يسهل الإمساك بها.
الذاكرة الطيارة :
أو قصيرة الأجل سريعة التبخر والطيران وهذه نستعملها في أمورنا السريعة مثل مشاهدة منظر طبيعي أو مناقشة قصيرة.
وطريقك إلى النجاح مرهون بأن تكتسب مهارة ملء ذاكرتك الذهبية. وأول الطريق إلى هذا هو القدرة على التركيز والإلمام بطرق دفع المعلومات إلى الذاكرة الذهبية.. طويلة الأجل.
وهناك تقسيمة أخرى لأنواع الذاكرة كالآتي :
الذاكرة الذاتية:
هذه الذاكرة تتعامل مع المواد التي يجب استخدامها في الحال، وبعد استعمالها يقوم المخ بإزالتها ومحوها بسرعة.
الذاكرة قصيرة المدى:
التركيز هو مفتاح هذه الذاكرة، فإذا قرأنا أو سمعنا رقم هاتف أو كلمة مهمة وكانت تعني لنا شيئاً؛ فإننا سنقوم بطبعها في ذاكرتنا، ونستطيع تذكر الرقم أو الكلمة بعد مرور فترة زمنية لا تتعدى اللحظات.
الذاكرة طويلة المدى:
تتم في هذه الذاكرة عمليات أكثر تعقيداً من غيرها، حيث يتم تسجيل المعلومات مع إعطاء وقت مناسب لتخزين هذه المعلومات لاسترجاعها وقت الحاجة إليها، وهى قادرة على الاحتفاظ بمقادير كبيرة من المعلومات ولفترات زمنية طويلة، قد تصل إلى عدة سنوات، وتتميز هذه الذاكرة بأن المعلومات المخزونة فيها أقل عرضة للتداخل مع المدخلات الجديدة في
الذاكرة قصيرة المدى.
ذاكرة (الريموت):
تخزن هذه الذاكرة المعلومات الأساسية غير القابلة للنسيان في الظروف الطبيعية، مثل معرفتنا لأسمائنا وأسماء أصدقائنا الدائمين، وبعض سور القرآن التي حفظناها صغاراً، فهذه الذاكرة كالصخرة، لا ننسى محتوياتها بسهولة.
تنقسم الذاكرة من حيث القوة إلى:
الذاكرة الذهبية:
وهي الذاكرة الراسخة طويلة الأجل لا يدخل إليها إلا كل مرتب مصنّف. ولو دخل؛ فإنه يبقى ويعيش.
الذاكرة الزئبقية:
وهذه الذاكرة لا تتبخر بسرعة مثل الأحداث شديدة الفرح أو الفزع لنا، ولها طبيعة الزئبق لا يسهل الإمساك بها.
الذاكرة الطيارة :
أو قصيرة الأجل سريعة التبخر والطيران وهذه نستعملها في أمورنا السريعة مثل مشاهدة منظر طبيعي أو مناقشة قصيرة.
وطريقك إلى النجاح مرهون بأن تكتسب مهارة ملء ذاكرتك الذهبية. وأول الطريق إلى هذا هو القدرة على التركيز والإلمام بطرق دفع المعلومات إلى الذاكرة الذهبية.. طويلة الأجل.
وهناك تقسيمة أخرى لأنواع الذاكرة كالآتي :
الذاكرة الذاتية:
هذه الذاكرة تتعامل مع المواد التي يجب استخدامها في الحال، وبعد استعمالها يقوم المخ بإزالتها ومحوها بسرعة.
الذاكرة قصيرة المدى:
التركيز هو مفتاح هذه الذاكرة، فإذا قرأنا أو سمعنا رقم هاتف أو كلمة مهمة وكانت تعني لنا شيئاً؛ فإننا سنقوم بطبعها في ذاكرتنا، ونستطيع تذكر الرقم أو الكلمة بعد مرور فترة زمنية لا تتعدى اللحظات.
الذاكرة طويلة المدى:
تتم في هذه الذاكرة عمليات أكثر تعقيداً من غيرها، حيث يتم تسجيل المعلومات مع إعطاء وقت مناسب لتخزين هذه المعلومات لاسترجاعها وقت الحاجة إليها، وهى قادرة على الاحتفاظ بمقادير كبيرة من المعلومات ولفترات زمنية طويلة، قد تصل إلى عدة سنوات، وتتميز هذه الذاكرة بأن المعلومات المخزونة فيها أقل عرضة للتداخل مع المدخلات الجديدة في
الذاكرة قصيرة المدى.
ذاكرة (الريموت):
تخزن هذه الذاكرة المعلومات الأساسية غير القابلة للنسيان في الظروف الطبيعية، مثل معرفتنا لأسمائنا وأسماء أصدقائنا الدائمين، وبعض سور القرآن التي حفظناها صغاراً، فهذه الذاكرة كالصخرة، لا ننسى محتوياتها بسهولة.
نظريات تفسير الذاكرة
هناك اتجاهين في تفسير الذاكرة
اولا : النظريات الفسيولوجية :
1-النظرية التشريحية
من الملاحظ ان كثرة تنبيه مناطق معينة من القشرة المخية يؤدي الى زيادة سمكها ويحصل العكس عند قلة او عدم تنبيه مناطق المخ , وقد وجد ان عدد النهايات العصبية والعقد الاشتباكية في القشرة المخية , يزداد بتقدم العمر ونمو الخبرة وهذه ادت الى الاعتقاد بأن تثبيت الذاكرة في المخ يؤدي الى بعض التغيرات التشريحية والتركيبية في نهايات الاعصاب او في تشابكات الجهاز العصبي , قد يكون اما بزيادة العقد الاشتباكية او حجمها او بتغير تركيبها الكيمياوي , وقد يؤدي كل ذلك الى زيادة في قابليتها على التنبيه مما يؤدي الى تسهيل مرور الاشارات العصبية ويؤدي هذا الى سهولة تنبيه فعالية الطرق العصبية الخاصة التي تنقل اشارات الذاكرة لتلك الافكار التي تنقل خلالها .
2- نظرية الدوائر العصبية :
هناك من يرى ان التأثيرات الحسية الواردة للمخ تولد نمط من النبضات العصبية في دوائر مكونة من عدة عصبيات , تحتفظ بهذا النمط من الفعالية لفترة طويلة , وكلما نبهت هذه الدوائر العصبية بمنبه يرتبط مع الفكرة المخزونة برباط وظيفي , تزايدت فعاليتها لحد يوصلها الى مناطق القشرة المخية الاخرى فتصل لدرجة الوعي , فيتذكرها الشخص . ( القيسي :2008: 118 -119)
3- النظرية الكيماوية :
من المشاهدات المتعلقة بالذاكرة الثانوية انها لاتمحى من الجهاز العصبي ما ثبتت فيها . سواء بالرجات الكهربائية او تخفيض درجة حرارة الدماغ لفترة طويلة , ان كل هذة العمليات تكف فعاليات قسم كبير من المخ , وقد توقف دوران النبضات في دوائرها العصبية . وادت هذه المشاهدات الى التخمين بأن الذكريات قد تحفظ في الجهاز العصبي على شكل تغيرات كيميو حيوية في حجيراته العصبية وذلك مما ادى الى البحث عن هذه المواد الكيمياوية , وجد ان حامض الرايبو النووي يوجد في الحجيرات العصبية , تقوم هذه المادة بدور مهم في توليد القوالب اللازمة لبناء المواد الزلالية فيها . ان مادة ( RNA) تعمل على حفظ الذكريات الخاصة على شكل شفرة كيمياوية فيها او في المواد البروتينية التي تولدها .
4- نظرية الوصلات العصبية :
اكثر النظريات انتشارا هو ان الخزن يتم في المناطق المجهرية حيث تقترب النهايات الحجيرية لكل خلية عصبية من نهايات خلية عصبية اخرى . ان الخلايا العصبية لا تلتقي بعضها مع بعض بل يعزلها عن بعضها الاخر كمية صغيرة من النسيج , وتدعي هذه الفوالصل بين الخلايا بأسم الوصلة العصبية لقد ثبت ان بعض التفاعلات الكيمياوية التي تجري في الوصلة العصبية تؤدي الى منح الباعث العصبي ( تيار كهربائي ) من المرور من خلية عصبية الى اخرى . وتشبه الوصلة العصبية المفتاح الكهربائي .( الازيرجاوي : 1991: 84) .
ثانيا : وجهات نظر معاصرة في تفسير الذاكرة
ان النظريات المعاصرة وجدت في مفهوم التكوين الفرضي ماييسر لها مجالا واسعا لدراسة الذاكرة , ان الدافع والتعلم والشخصية والتفكير وكذلك الذاكرة كلها عمليات لايمكن معرفتها الامن خلال السلوك لمعر فة الدافع او الاداء لمعرفة التعلم .
1- وجهة نظر السلوكية :
ان وجهة نظر السلوكية تؤيد تفسير الذاكرة على انها عملية ناتجة او تابعة للتعلم وتفسر وفق المفهومات الاتية
أ- المتغيرات او المثيرات او المدخلات .
ب- التخزين .
ج- الاستجابات او المخرجات .
وتهتم وجهة التظر السلوكية بشكل اساسي بعملية التخزين , وقد تباينت وجهات النظر السلوكيين القدامى والجدد في تفسير حدوث الخزن أي ماذا يحصل بين المثير والاستجابة وقد اعطى اغلب منظريها اهمية للزمن في تخزين المعلومات من خلال عمليتي التأكل والتداخل . اما كيف تفسر وجهة النظر السلوكية العودة بالسلوك المتعلم من خلال عملية الاسترجاع التلقائي , ان نموذج الذاكرة من وجهة التظر السلوكية هو حدوث ارتباط بين مثير واستجابة وان الارتباط يختلف بأختلاف النظريات , فنظرية ثورندايك تؤكد على ارتباط فسيولوجي , اما عند با فلوف فأنه اقتران في القشرة الدماغية .
2- وجهة نظر الجشتالت :
يرى تولفنك 1972 ان الذاكرة يمكن تفسيرها من خلال عملية الادراك الحسي تلك الظاهرة العقلية المعرفية التي تعد نقطة التقاء المعرفة بالواقع تطرح الجشتالت ر أيها لتفسير ذاكرة بأعتبارها عملية ادراكية تهتم بأستقبال المعلومات قبل تخزينها مؤكدة على عمليات يضمها المصطلح ( الادراك الحسي ) وهي : -
ا- عملية الاحساس
ب- عملية الانتباه
ج - الوعي
ان وجهة الجشتالت تهتم بأستقبال المعلومات أي انها تؤكد في تفسير الذاكرة بدءا بعملية الاحساس الذي تتمثل بالمعلومات الناتجة عن المتغيرات الاساسية الطبيعية والاجتماعية والتنظيمية وقد اولته اهمية من خلال عمليتي الترميز والتنظيم .
اما دور عملية الانتباه فتتمثل بتخزين المعلومات من خلال عملية الاختبار والانتقاء في استقبال المعلومات وتصنيفها وتحليلها . اما عملية الوعي . فأنها تتمثل باضفاء المفاهيم والمعاني والعلامات فضلا عن اهمية التنظيم في عملية الخزن واضفاء المعاني والاستعادة .
ان تفسير الذاكرة للجشتالت يقتصر على عملية الاحساس من خلال عمليتين اساسيتين هما :-
الترميز : أي تفسير المعلومات او تشفيرها او استقبالها كي يسمح بتشكيلها ومن ثم تخزينها . وقد فسرت عملية الترميز او الشفرة هي العملية اللازمة لأعداد المعلومات للتخزين وهي كثيرا ما تتضمن تحليل او ربط المادة بالمعرفة او الخبرة السابقة حتى يمكن ان تجد المعلومات فيما بعد .
التنظيم : للتنظيم دور اساسي في تسهيل عملية خزن المعلومات او الحقائق ومن ثم سهولة استعادتها , وقد عرفت الذاكرة بأنها مصرف منظم للمعلومات ,( الازيرجاوي:1991: 91).
التطبيقات التربوية الاستراتيجية للتذكر
هناك اتجاهين في تفسير الذاكرة
اولا : النظريات الفسيولوجية :
1-النظرية التشريحية
من الملاحظ ان كثرة تنبيه مناطق معينة من القشرة المخية يؤدي الى زيادة سمكها ويحصل العكس عند قلة او عدم تنبيه مناطق المخ , وقد وجد ان عدد النهايات العصبية والعقد الاشتباكية في القشرة المخية , يزداد بتقدم العمر ونمو الخبرة وهذه ادت الى الاعتقاد بأن تثبيت الذاكرة في المخ يؤدي الى بعض التغيرات التشريحية والتركيبية في نهايات الاعصاب او في تشابكات الجهاز العصبي , قد يكون اما بزيادة العقد الاشتباكية او حجمها او بتغير تركيبها الكيمياوي , وقد يؤدي كل ذلك الى زيادة في قابليتها على التنبيه مما يؤدي الى تسهيل مرور الاشارات العصبية ويؤدي هذا الى سهولة تنبيه فعالية الطرق العصبية الخاصة التي تنقل اشارات الذاكرة لتلك الافكار التي تنقل خلالها .
2- نظرية الدوائر العصبية :
هناك من يرى ان التأثيرات الحسية الواردة للمخ تولد نمط من النبضات العصبية في دوائر مكونة من عدة عصبيات , تحتفظ بهذا النمط من الفعالية لفترة طويلة , وكلما نبهت هذه الدوائر العصبية بمنبه يرتبط مع الفكرة المخزونة برباط وظيفي , تزايدت فعاليتها لحد يوصلها الى مناطق القشرة المخية الاخرى فتصل لدرجة الوعي , فيتذكرها الشخص . ( القيسي :2008: 118 -119)
3- النظرية الكيماوية :
من المشاهدات المتعلقة بالذاكرة الثانوية انها لاتمحى من الجهاز العصبي ما ثبتت فيها . سواء بالرجات الكهربائية او تخفيض درجة حرارة الدماغ لفترة طويلة , ان كل هذة العمليات تكف فعاليات قسم كبير من المخ , وقد توقف دوران النبضات في دوائرها العصبية . وادت هذه المشاهدات الى التخمين بأن الذكريات قد تحفظ في الجهاز العصبي على شكل تغيرات كيميو حيوية في حجيراته العصبية وذلك مما ادى الى البحث عن هذه المواد الكيمياوية , وجد ان حامض الرايبو النووي يوجد في الحجيرات العصبية , تقوم هذه المادة بدور مهم في توليد القوالب اللازمة لبناء المواد الزلالية فيها . ان مادة ( RNA) تعمل على حفظ الذكريات الخاصة على شكل شفرة كيمياوية فيها او في المواد البروتينية التي تولدها .
4- نظرية الوصلات العصبية :
اكثر النظريات انتشارا هو ان الخزن يتم في المناطق المجهرية حيث تقترب النهايات الحجيرية لكل خلية عصبية من نهايات خلية عصبية اخرى . ان الخلايا العصبية لا تلتقي بعضها مع بعض بل يعزلها عن بعضها الاخر كمية صغيرة من النسيج , وتدعي هذه الفوالصل بين الخلايا بأسم الوصلة العصبية لقد ثبت ان بعض التفاعلات الكيمياوية التي تجري في الوصلة العصبية تؤدي الى منح الباعث العصبي ( تيار كهربائي ) من المرور من خلية عصبية الى اخرى . وتشبه الوصلة العصبية المفتاح الكهربائي .( الازيرجاوي : 1991: 84) .
ثانيا : وجهات نظر معاصرة في تفسير الذاكرة
ان النظريات المعاصرة وجدت في مفهوم التكوين الفرضي ماييسر لها مجالا واسعا لدراسة الذاكرة , ان الدافع والتعلم والشخصية والتفكير وكذلك الذاكرة كلها عمليات لايمكن معرفتها الامن خلال السلوك لمعر فة الدافع او الاداء لمعرفة التعلم .
1- وجهة نظر السلوكية :
ان وجهة نظر السلوكية تؤيد تفسير الذاكرة على انها عملية ناتجة او تابعة للتعلم وتفسر وفق المفهومات الاتية
أ- المتغيرات او المثيرات او المدخلات .
ب- التخزين .
ج- الاستجابات او المخرجات .
وتهتم وجهة التظر السلوكية بشكل اساسي بعملية التخزين , وقد تباينت وجهات النظر السلوكيين القدامى والجدد في تفسير حدوث الخزن أي ماذا يحصل بين المثير والاستجابة وقد اعطى اغلب منظريها اهمية للزمن في تخزين المعلومات من خلال عمليتي التأكل والتداخل . اما كيف تفسر وجهة النظر السلوكية العودة بالسلوك المتعلم من خلال عملية الاسترجاع التلقائي , ان نموذج الذاكرة من وجهة التظر السلوكية هو حدوث ارتباط بين مثير واستجابة وان الارتباط يختلف بأختلاف النظريات , فنظرية ثورندايك تؤكد على ارتباط فسيولوجي , اما عند با فلوف فأنه اقتران في القشرة الدماغية .
2- وجهة نظر الجشتالت :
يرى تولفنك 1972 ان الذاكرة يمكن تفسيرها من خلال عملية الادراك الحسي تلك الظاهرة العقلية المعرفية التي تعد نقطة التقاء المعرفة بالواقع تطرح الجشتالت ر أيها لتفسير ذاكرة بأعتبارها عملية ادراكية تهتم بأستقبال المعلومات قبل تخزينها مؤكدة على عمليات يضمها المصطلح ( الادراك الحسي ) وهي : -
ا- عملية الاحساس
ب- عملية الانتباه
ج - الوعي
ان وجهة الجشتالت تهتم بأستقبال المعلومات أي انها تؤكد في تفسير الذاكرة بدءا بعملية الاحساس الذي تتمثل بالمعلومات الناتجة عن المتغيرات الاساسية الطبيعية والاجتماعية والتنظيمية وقد اولته اهمية من خلال عمليتي الترميز والتنظيم .
اما دور عملية الانتباه فتتمثل بتخزين المعلومات من خلال عملية الاختبار والانتقاء في استقبال المعلومات وتصنيفها وتحليلها . اما عملية الوعي . فأنها تتمثل باضفاء المفاهيم والمعاني والعلامات فضلا عن اهمية التنظيم في عملية الخزن واضفاء المعاني والاستعادة .
ان تفسير الذاكرة للجشتالت يقتصر على عملية الاحساس من خلال عمليتين اساسيتين هما :-
الترميز : أي تفسير المعلومات او تشفيرها او استقبالها كي يسمح بتشكيلها ومن ثم تخزينها . وقد فسرت عملية الترميز او الشفرة هي العملية اللازمة لأعداد المعلومات للتخزين وهي كثيرا ما تتضمن تحليل او ربط المادة بالمعرفة او الخبرة السابقة حتى يمكن ان تجد المعلومات فيما بعد .
التنظيم : للتنظيم دور اساسي في تسهيل عملية خزن المعلومات او الحقائق ومن ثم سهولة استعادتها , وقد عرفت الذاكرة بأنها مصرف منظم للمعلومات ,( الازيرجاوي:1991: 91).
التطبيقات التربوية الاستراتيجية للتذكر
تعليقات
إرسال تعليق